United Nations on Whims of -Khawaja Ibn Marika

أمم متحدة على هوى "الخواجة ابن ماريكا"

بقلم/ أيمن عقيل

يقول الكينج محمد منير في كوبليه من أغنيته "افتح عيونك" للمؤلف الشاعر ( حمدي عيد ) من ألبوم مشوار: اللي صدر في عام 1991"أصل الخواجة ابن ماريكا لما بيدخل حواريكا، يا إما ياخدك في بطاطه، يا إما يا ابني هيأذيكا." وحديثا ربط البعض بين هذا المقطع وبين ما تقوم به إدارة ترامب في الشرق الأوسط، لكنني، ، سوف أربط بين الكمات التي غناها منير وبين ما يفعله "الخواجة ابن ماريكا" في الأمم المتحدة في ظل الازمة الحالية التي تهدد بعض الأنشطة المرتبطة حصريًا بالأمم المتحدة .

فمع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025، كانت الولايات المتحدة مٌدانة بحوالي 3 مليارات دولار كمدفوعات متأخرة للميزانية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى التزامات أخرى ضمن ميزانية عمليات حفظ السلام. و تأخرت أمريكا أيضًا في دفع المساهمات الطوعية التي كانت تمنحها لوكالات وبرامج وصناديق المنظمة. وتبع ذلك تعليق مشاركتها في دورات مجلس حقوق الإنسان، ووقف التمويل الموجّه للمجلس، و الانسحاب من منظمة الصحة العالمية .

والأخطر من ذلك هو قيام الولايات المتحدة بعرقلة الإجراءات التي تقوم بها منظمة الأمم المتحدة نفسها، فقد ضغطت الولايات المتحدة لإلغاء مؤتمر اتفاقيات جنيف الذي كان مقررًا عقده في مارس 2025، وبحسب مذكرة دبلوماسية أرسلتها الولايات المتحدة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتاريخ 10 يونيو 2025، قالت فيها إن الإدارة الأمريكية ستعتبر الدول التي تتخذ "إجراءات مناهضة لإسرائيل" خلال المؤتمر الذي دعت إليه دولتان عضوان في الأمم المتحدة، والمقرر عقده في نيويورك بين 17 و20 يونيو، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا. كأنها تعمل ضد مصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وقد تواجه عواقب دبلوماسية من قبل واشنطن. كما شجعت الولايات المتحدة، وفقًا للمذكرة، الدول الأعضاء على عدم المشاركة في المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة.

لكن بالعودة قليلًا إلى الوراء، نجد أن "الخواجة ابن ماريكا" يتعامل مع الأمم المتحدة من هذا المنطلق. فالولايات المتحدة لم تكن يومًا راضية حتى عن الأمين العام الحالي السيد أنطونيو غوتيريش، ويريد استبداله عكس الأوروبيين الذين عبّروا عن رأيهم في الأزمة الحالية للمنظمة الدولية بقولهم: "استبدال لا، إصلاح نعم"، ولكن يبدو أن "الخواجة ابن ماريكا"، القاطن في البيت الأبيض حاليًا، لا يشغله إصلاح المنظمة، ولكن يعنيه الاستفادة من المزايا الممنوحة له مثل استخدام حق الفيتو كعضو دائم في مجلس الأمن. او توريد السلع والخدمات لوكالات الأمم المتحدة في العالم، فقد بلغ إجمالي مشتريات المنظمة 2.2 مليار دولار من الشركات الأمريكية في قطاعات مثل الأدوية على سبيل المثال في عام 2023، وكذلك زيادة عدد الموردين الحاملين للجنسية الأمريكية لدى 32 وكالة تابعة للأمم المتحدة، من 22 ألف مورد في عام 2022 إلى 23 ألفًا و800 مورد في عام 2023.

لكن يبدو أن هذا هذه العقود ليست كافية عند الخواجة ابن ماريكا ليرضي على المنظمة الدولية، فهو يريد منظمة تخدم فقط مصالحه السياسية ومصالح "الشرطي المدلل له في الشرق الأوسط، " سلطة الاحتلال الإسرائيلي".

تم إغلاق التعليقات.